أهالي الرصيفة يشكون إهمال البلدية لأرضهم المستملكة من الهيئة الخيرية الهاشمية


أهالي الرصيفة يشكون إهمال البلدية لأرضهم المستملكة من الهيئة الخيرية الهاشمية


جابر الغول - طالب عدد من أهالي بلدية الرصيفة بعدم الاعتداء على أرضٍ تعود ملكيتها لهم وتشرف عليها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.

وقال الأهالي إن الأرض الواقعة في بلدية الرصيفة يتم الاعتداء عليها من قبل أشخاص لا علاقة لهم بها، عبر التملك والبيع والشراء فيها بالإضافة إلى سرقة الماء والكهرباء تحت مرأى ومسمع بلدية البلدية.

وبيَّنوا أن الأرض "حوض (1) الشبيكات" كانت خاضعة لأعمال تسوية منذ عام 1953 قبل أن تستلم شركة الفوسفات الأرض لغايات التنقيب وإستخراج الفوسفات.

وأشاروا إلى أنه وفي بداية الثمانينات إنتهت الفوسفات من أعمال التنقيب في الأرض، لتقوم الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بإستلام الأرض والإشراف عليها خدمةً للصالح العام، وفي أواسط التسعينات أصدرت رئاسة الوزراء قراراً بإعادة الأرض إلى أصحابها الأصليين.

لكن الهيئة - كما أكد الأهالي - إرتأت إبقاء يدها على الأرض من منطلق خدمة المصلحة الوطنية، على الرغم من أن أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية السابق قد بعث كتاباً إلى وزير شؤون البلدية كشف فيه عن عدم صلاحية الأرض لإستخدامات الهيئة.

ووفقاً للأهالي فإن أصحاب الأرض فوجئوا باعتداءات متكررة من مواطنين آخرين - لا علاقة لهم بالأرض - قاموا بالاستحواذ على بعض المساحات من الأرض وبيعها والمتاجرة بها وكأنها جزء من ملكيتهم الخاصة، لأنهم سمعوا أن الهيئة ستقوم بتفويضها لهم.

وذكروا أنه وبعد أن قامت الهيئة بوضع قطعة الأرض تحت تصرف البلدية فإن هذه الأخيرة قامت باستغلال جزءٍ منها، أقامت عليه مقبرة إسلامية وحدائق عامة ومعامل طوب، كما قام بعض موظفي البلدية بالاعتداء على الأرض عبر سرقة الماء والكهرباء وإحتلال أجزاء منها - على أساس أنهم أصحابها الأصليون-.

وقال الأهالي: طالما أن الهيئة أخذت أرضهم تحت إسم المنفعة العامة، فلا إعتراض على ذلك، لكن ما يجري على أرض الواقع يثبت عكس ذلك، متسائلين: بما أنَ الهيئة قامت بأخذ الأرض ثم استغنت عنها ووضعتها تحت تصرف بلدية الرصيفة ثم قالت إنها لا تصلح لأغراضها فلتقم إذن بإعادتها إلى أصحابها.

وأوضحوا أن هناك تغاضي من قبل بلدية الرصيفة، تحت ذريعة أن الأرض بإسم الهيئة، مع أن الأرض تحت تصرف البلدية التي أنشأت فيها مقبرة إسلامية ومعامل طوب تدر آلاف الدنانير على البلدية.

وكشف بعضهم عن أن الأرض كانت صالحة للزراعة فيما مضى، حيث كانت مزروعة أشجار تين وزيتون ورمان قبل أن تأخذها الهيئة وتضعها تحت تصرف البلدية التي حولتها إلى ما يشبه الأرض اليباب، مندهشين من عدم إلتفات لجنة السلامة العامة إلى ما يجري في الرصيفة، فالأرض فوسفاتية ومليئة بالتصدعات وغير صالحة للبناء، وأي إنشاء مبنى عليها يجب أن يكون ضمن ترخيص.

ولفت أحد المتضررين من الاعتداءات المتكررة إلى أنه لجأ ومجموعة من سكان البلدية إلى متصرف اللواء ورئيس البلدية والحاكم الإداري وقدموا لهم شكواهم في قضية أرضهم التي ما عادت لهم تحت ذريعة المنفعة العامة، لكن دون جدوى ودون ردود مقنعة أو حلول مجدية.

من ناحيته نفى مساعد الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية محمود العموش أن تكون الأرض قد استملكت من أي أحد، ومن يدعي تملك جزء منها فليثبت ذلك من خلال دائرة الأراضي عبر سندات تثبت ملكيته للأرض أو جزء منها.

وقال العموش إن الأرض جزء من خزينة الدولة، تم تخصيصها للديوان الملكي منذ عام 1994 لإستخدامات الدولة، ثم تم تخصيصها للهيئة الخيرية لإنشاء مشاريع خيرية، مشدداً على أنه ليس من حق أي إنسان نسب الأرض أو أجزاء منها لنفسه دون دليل أو إثبات قانوني.

وحول الإعتداءات التي يشتكي منها أهالي الرصيفة منذ زمن بعيد، قال العموش: إنه يتم النظر بها الآن من قبل عدة جهات، منها: دائرة الأراضي، محافظة الزرقاء، مبيناً أن كل من رئيس الديوان الملكي ووزير الداخلية يشرفان على القضية بشكل مباشر.

وذكر العموش أن الكتاب الذي بعثه أمين عام الهيئة الأسبق محمد ماجد العيطان إلى وزير الشؤون البلدية قبل أكثر من ثلاثة أعوام لم تتخذ أي إجراءات بشأنه من قبل بلدية الرصيفة، منوهاً إلى أن الأمين العام الحالي قام بإلغاء هذا الكتاب الذي بين أنها لا تصلح لاستخدامات الهيئة.







إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More