الدكتور محمد أبو هزيم يكتب: هل قرارات مجلس النواب باطلة...!!
تشير وسائل الإعلام ان هناك عدداً من النواب يحملون جنسية اخرى غير الجنسية الاردنية لم يقوموا بالإعلان عنها ولا يزالوا يمارسون عملهم النيابي حتى الآن متجاهلين احكام الدستور ابتداء ومتجاهلين ايضاً تعميم وطلب رئيس مجلس النواب السابق دولة السيد فيصل الفايز الذي طلب بموجبه من النواب الكشف عما إذا كانوا يتمتعون بجنسيات اخرى غير الاردنية وتحت طائلة مسؤوليتهم بعد ان دخلت التعديلات الدستورية حيز التطبيق في 1/11/2011.
لذلك اعتقد جازماً بعد هذا التاريخ وبعد دخول التعديلات الدستورية حيز التنفيذ والتطبيق فان نيابة اي نائب يحمل الجنسية الاخرى هي نيابة باطلة، بل والاكثر من ذلك ان كل الاجراءات والقرارات التي وقع عليها النائب بصفته النيابية اصبحت غير ذي جدوى وباطلة حكماً وقانوناً، استناداً للقاعدة القانونية التي تقول "ما بني على باطل فهو باطل".
رغم كل ذلك ورغم الاشكال القانوني والدستوري الذي قد يترتب على هذا التطبيق فقد كان لي رأي قانوني آخر عندما تم اجراء التعديلات الدستورية هو اعطاء اعضاء مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب اللذين يحملون جنسية اخرى غير الجنسية الاردنية فرصة للتنازل عن هذه الجنسية لاتتجاوز شهراً إن اراد البقاء عضواً في مجلس الامة على ان يتم ذلك ضمن التعديلات الدستورية، لأن الحقيقة والواقع ان التعديلات كانت مفاجئة لمن يحملون جنسية اخرى، خاصة وانه عند اجراء الانتخابات النيابية لم يكن هناك تفعيل حقيقي لنصوص الدستور الامر الذي لو تم لقام المرشح للنيابة به باتخاذ اجراء قانوني آخر يجنبه هذا الموقف او حتى بالنسبة للعضو الذي يتم تعينه في مجلس الاعيان، فقد يكون محرجاً للجهة التي رشحته عضواً في مجلس الملك ان يطلب منه التنازل عن الجنسية الاخرى بعد ان يتم تعيينه ويصبح عضواً في مجلس الاعيان.
لذلك اليس من الافضل اعطاء الفرصة مسبقاً قبل ان يفقد النائب عضويته والعين شرف مجلس الملك...!!!
على ضوء كل ذلك ماذا لو تم اكتشاف ان عضواً من اعضاء مجلس النواب يحمل جنسية اخرى، ماهو مصير القرارات والاجراءات التي صوت عليها هذا النائب...!!
لكن يبقى الامر الاهم الذي قد يثير اشكالية قانونية اخرى وهي ان النائب الذي رفض الافصاح عن الجنسية الاخرى قد يعرض نفسه لعقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وتلك تحتاج إلى مقالة اخرى.
واقبلوا الاحترام والتقدير
Drmabuhazim@yahoo.com
محامي واكاديمي في القانون .

إرسال تعليق